الشيخ عبد الحي الإدريسي الكتاني الفاسي

232

نظام الحكومة النبوية المسمى التراتيب الادارية

يوم بدر فرد عمرو بن أبي وقاص فبكى عمرو فأجازه معه وعليه حمائل سيفه وأخرج ابن سعد عن سعد قال رأيت أخي عمرو بن أبي وقاص قبل أن يعرض رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم بدر متواري فقلت مالك يا أخي قال إني أخاف أن يراني رسول الله صلى الله عليه وسلم فيستصغرني فيردني وأنا أحب الخروج لعل الله أن يرزقني الشهادة قال فعرض على رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستصغره فرده فبكى فأجازه فكان سعد يقول فكنت أعقد حمائل سيفي من صغري فقتل وهو ابن ستة عشر سنة ( فصل في عرض الناس كل سنة ) ذكر ابن عبد البر في الاستيعاب عند ذكره سمرة بن جندب أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعرض غلمان الأنصار في كل عام فمر به غلام فأجازه في البعث وعرض عليه سمرة بن جندب من بعده فرده قال سمرة فقلت يا رسول الله لقد أجزت غلاما ورددتني ولو صارعني لصارعته قال فصارع فصارعته فصرعته فأجازني في البعث . ( ز قلت ) نحوه في الإصابة نقلا عن ابن إسحاق وقال الإمام الشافعي رد صلى الله عليه وسلم سبعة عشر صحابيا عرضوا عليه وهم أبناء أربع عشرة سنة لأنه لم يرهم بلغوا وعرضوا عليه وهم أبناء خمس عشرة فأجازهم قال البرهان ويحتمل أن يريد ردهم في أحد ويحتمل مجموع من رده في هذا السن في غزواته وكل منهما فائدة وظاهر الشامي احتمال الأول فإنه عد من رده في أحد سبعة عشر ثم أجاز منهم اثنين وأوصلهم شارح المواهب إلى عشرين